الصفحة 14 من 206

نشرت الصحف مؤخرا صورة لصحفي وصف بأنه صحفي «أونلاين» . كانت الصورة تمثل الصحفي في صورة غير معهودة لنا. إذ كان يبدو کجندي في حرب من الحروب الحديثة محمل بكافة المعدات التي يحتاجها في المعركة. كانت على راسه خوذة اتصالات بها كاميرا وجهاز راديو وشاشة صغيرة أمام إحدى عينيه، بينما كانت في معصمه لوحة مفاتيح كمبيوتر. والصحفي بهذه الكيفية يمكنه أن يبث التقارير والصور إلى صحيفته عن طريق الإنترنت. وهو يستخدم لوحة المفاتيح الكتابة تقريره وبثه عبر البريد الإلكتروني، الذي ينقل في الوقت ذاته الصور التي تلتقطها الكاميرا المثبتة على رأسه في حين يذيع من جهاز الراديو تقرير صوتيا

مباشرا بصوته،

تلك المعدات عرضت في معرض تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في هانوفر بالمانيا، والسؤال الذي يطرحه ظهورها هو: هل سيحل الصحفي بصورته هذه محل الصحفي التقليدي الذي لا يحمل معه غير ورق وقلم، وربما جهاز تسجيل صغير؟ وهل ستحل هذه الصحافة التي تظهر على شاشات الكمبيوتر محل صحافة الورق والخير التي عهدناها من زمن طويل؟ •

الواقع أن مثل هذه الأسئلة عادة ما تثار كلما ظهرت وسيلة إعلامية جديدة، ففي مثل هذه الأحوال غالبا ما يكون هناك شك في صمود القديم أمام الجديد. فقد كان هناك خوف من اختفاء الصحيفة عند ظهور الراديو، وظن الناس أن الإذاعة إلى زوال مع ظهور التلفزيون، وأن التلفزيون سوف يقضي تماما على الصحيفة. وها هو الشك يعود من جديد بشأن بقاء الصحافة والتقليدية بعد ظهور الجريدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت