لماذا تقوم الصحافة بمهمة كريهة لتغطية موضوعات تعرف الكثير منها و
يدخل الناس مقهى الويز كافيه» لتناول فنجان قهوة وهم في طريقهم للعمل. ويفتح معظمهم صحفهم. إنهم يبحثون عن قصص خبرية خاصة بعملهم أو عن مواد تتصل بحياتهم، مثل النقاش الدائر في المجلس التشريعي عن ضريبة الدخل التي تفرضها الولاية. وهذه هي الموضوعات التي يقرءونها عن كثب. كما أنهم يقرءون مقالات أخرى تشد أبصارهم. فمندوب إحدى شركات التأمين يتطلع إلى قصة عن الزيادة في أسعار الفائدة في البنوك؛ ويقرأ أحد المصرفيين عن الارتفاع الشديد في تكاليف المعدات الخاصة بالتشخيص الطبي، وهم بهذه القصص الخبرية بلمون بالنقاط الأساسية، غير أنهم غالبا ما لا يسبرون غرورها بالقدر الكافي من التركيز.
وبعد قيامهم بدورهم الروتيني اليومي هذا، يتجاذبون أطراف الحديث فيما بينهم، وهم حتما يشكون في القصص التي يعرفون أغلب جوانبها، بينما يبدون قبولا أكثر لكثير من الأخبار الخاصة بالموضوعات التي ليسوا خبراء فيها، فمندوب التأمين لا تعجبه القصة الخاصة بالتكنولوجيا الطبية؛ لقد انشدت السطح الخاص بتضمينات التأمين الصحي. ولا يعجب المصرفي مقال هذا الصباح عن أسعار الفائدة؛ لأنه شديد السطحية».
وماذا عن محرر الصحيفة الموجود ضمن المجموعة كذلك؟ ربما يخوض هو الآخر في بعض الأيام في الحوار ويبرر عيوب الصحيفة، أما اليوم فهو مستمع