الصفحة 42 من 206

غير أن التقاليد تتغير. فالمحررون والناشرون، قلقا منهم على مستقبل اعمالهم، يجربون التكنيكات الجديدة لاجتذاب القراء، بما في ذلك القصص القصيرة والمزيد من «أخبار تفينك. وهم يقدمون الأخبار كذلك بطرق جديدة. ففي سنة 1994 باعت أكثر من 100 صحيفة يومية خدمات صوتية بها معلومات جارية عن الطقس والرياضة وغيرها من الموضوعات الإخبارية، وأتاحت أكثر من 140 صحيفة يومية الوصول إلى قواعد معلومات خاصة بها على شبكة الكمبيوتر.

ونحن نعتقد أن الصحيفة المطبوعة سوف تستمر في الوجود، حتى في الوقت الذي تقدم فيه التكنولوجيات الجديدة الصحف اليومية على شبكات الكمبيوتر. كما نعتقد أن زمن التحول هذا يجعل من الأهمية بمكان فهم عملية الأخبار الأساسية، أي ما يصلح وما لا يصلح. ولهذا السبب فإن هذا الكتاب أكثر من مجرد مناقشة للصحف؛ إنه مناقشة للأخبار

وبتقديم هذا الكتاب المنظور عريض، فهو يستمد مادته في بعض الأحيان من بيانات صناعة الصحف، وأحيانا أخرى من الحكايات. وبينما تأتي أمثلة تجديد الإخراج والإدارة في كثير من الأحيان من صحف صغيرة، فإن الكثير من أمثلة التغطية الإخبارية تأتي من الصحف الكبيرة. ومع أن أعدادا ضخمة من الناس يقرءون صحا محلية صغيرة، فإن الصحف القومية والعالمية تضع معايير الصناعة بالنسبة لنقل الأخبار الجادة، وتوحي عيوبها بأن هناك عيوبا عامة

ويعيدنا هذا إلى الهدف الأساسي من هذا الكتاب. فقد أشار ناقد الصحافة جيمس بويلان إلى أن «الصحفيين يسعون طوال 100 سنة إلى النجاح والسلطة والاحترام، بنفس هذا الترتيب في العادة. وقد رد المجتمع على ذلك بعدم الارتياح والعداء من حين لآخرة. ونحن لا نعتبر هذا التوتر بين الجمهور والصحافة ضارا، شريطة أن يقوم على فهم جيد لما يمكن أن يقوم به الصحفيون وما لا يمكنهم القيام به، وأفضل مراقب للصحفيين هو الجمهور حسن الاطلاع، والقادر على التمييز بين الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت