الإلكترونية، ولكن الواقع هو أن لكل وسيلة جاذبيتها وسحرها وإمكانياتها التي قد تحول دون الإقلاع تماما عن استخدامها؛ فكل وسيلة يمكنها البقاء إلى جانب غيرها من وسائل، بشرط أن تكون قادرة على التجديد والإبداع وتتمتع بالجرأة والخيال اللازمين لمناقشة سواها من وسائل
وفيما يتعلق بالسؤال عن صمود الصحيفة التقليدية أمام صحيفة «أونلادين» ، أو الصحيفة الإلكترونية، فإن الخبراء الإعلاميين يجيبون بأن الصحافة الإلكترونية لن تقضي على الصحافة الورقية. فكما جاء من قبل، ليست هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها الصحافة التقليدية التحديات، فمن قبل أعلن الكثيرون عن موت الصحافة مع بدء الإرسال التلفزيوني، ورغم ذلك ازدهرت الصحافة في وجود التلفزيون ازدهارا لم تشهده من قبل، حتى أن عدد الصحف التي تصدر في الولايات المتحدة بلغ في يوم من الأيام 1500 صحيفة. كما أن الصحف طورت نفسها واهتمت أكثر بالصورة. بل إن صحيفة مثل «يو إس إيه توداي، جعلت همها الأول تقديم الصور الملونة بعد أن صار التلفزيون ملوئا، وتلتها صحف كثيرة اهتمت بأن تكون صورها ملونة.
والصحيفة التقليدية تتميز بميزة غاية في الأهمية، وهي سهولة حملها والانتقال بها من مكان لمكان. في حين لا يمكن للصحافة الإلكترونية، التي تحكمها شاشة الكمبيوتر والأسلاك الكهربية، منافسة الصحافة الورقية فيما يتعلق بتقديم التغطية الشاملة والمتعمقة للأحداث. يضاف إلى ذلك أن قراءة الموضوعات على شاشات الكمبيوتر تقل سرعتها بمقدار 20? بالمائة عن سرعة قراءتها من الصحيفة الورقية. وتشير الدراسات إلى أن قراءة الصحف الإلكترونية يختلفون كثيرا عن قراءة الصحف الورقية. فهم في العادة أناس ليس لديهم الوقت الكافي للاطلاع على التفاصيل، ولا صبر لهم على القراءة، كما أنهم لا يهتمون بالتفاصيل ويمرون على المادة المنشورة مرور الكرام، فيلتقطون كلمة من هنا وأخرى من هناك.
وصحيح أن الصحافة التقليدية لم تعد هي صاحبة السبق في مجال التغطية المباشرة للأحداث ونقل الأخبار، ولكنها مع ذلك تملك القدرة على تقديم التقارير المتأنية التي تقدم للقارئ كل ما يحتاجه من خلفيات و معلومات ومتابعات لما