تقدمه الصحافة الإلكترونية على عجل، وهي بذلك تقوم بدور حيوي بجعلها ضرورية إلى جانب الصحيفة الإلكترونية، ومرة أخرى، لابد أن يتم ذلك وعينها على الاستفادة من إبداعات صحفييها وقدرتهم على التحليل والعرض النزيه للأحداث، مع مراعاة أمر مهم جدا للحفاظ على مصداقيتها، وهو احترام ذکاء قرائها
والمنطقة العربية، وقراء العربية في كل مكان، يمكنهم الآن متابعة تجربة فعلية للصحافة الإلكترونية، وهي صحيفة (بي بي سي أونلاين» التي تصدرها هيئة الإذاعة البريطانية من لندن. وحيث إن هذه الصحيفة متعددة الوسائل، فيمكن لے القاري، أن يتصفح ما تقدمه من مواد مكتوبة وصور فوتوغرافية وتسجيلات صوتية ولقطات فيديو حية. ولا تحتاج للاطلاع على هذه الصحيفة الإلكترونية سوى أن يكون لديك جهاز كمبيوتر شخصي واشتراك في شبكة الإنترنت. ويري المسئولون عن هذه الصحيفة أن الصحفي صحفى مهما اختلف نوع الصحيفة فالمسألة مسألة اختلاف في المواد والأدوات التي يستخدمها كل من صحفي الصحيفة الورقية وذلك الذي يعمل في الصحيفة الإلكترونية
وإذا كانت الصحافة التقليدية تقدم مادتها لقاري يحمل معه الصحيفة الورقية ويطلع عليها متى شاء، مما يجعلها تضمن قصصها الإخبارية كل الخلفيات والآراء المتعلقة بها، فالصحيفة الإلكترونية تتعامل مع أقارئها» وكانه شخص يقود سيارته ويستمتع إلى الإذاعة في أثناء سيره. إنه قاري مشغول بأشياء أخرى يقوم بها على جهاز الكمبيوتر. وهو غالبا ما يرغب في الاطلاع على معلومات فورية، وعليه فلابد أن يكون محرر الصحيفة الإلكترونية ماهرا في قدرته على إيجاز ما يقدمه، بحيث يحتوي على كل ما يريده القاري، بأقل عدد ممكن من الكلمات.
ولكن بما أن الصحيفة التي تصل إلى بيتك كل صباح، أو تشتريها وأنت في طريقك إلى عملك، هي تلك الصحيفة الورقية التقليدية، وبما أنه لا خلاف بين الصحيفة الورقية والإلكترونية - كما سبق وبينا- إلا في المواد والأدوات، فلابد إذن أن هناك عوامل مشتركة كثيرة جدا بين عمل الصحفي في كلتا الصحيفتين.