فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 377

إن أعداد"الإحيائيين"يمثل قطاعا صغيرا من المسيحيين، بيد أن مجمل تأثيرهم في الآراء السياسية لليمين المسيحي يعد بارزا، ليخلق اتجاها أكثر شمولية ورحابة عرف"بالدومينيونية."

ووفقا لعالمة الاجتماع"سارة دايموند"، فإن الملمح المميز لمفهوم"الدومينيونية"هو أن المسيحيين هم من يخولهم الإنجيل لشغل جميع المناصب بالمؤسسات العلمانية (الدنيوية) ، وذلك حتى قيامة المسيح". ويتجاوز هذا الملمح من المسيحية نطاق الدين ليدخل النطاق الدنيوى للسياسة، بل والقومية ذاتها. وقد ميز الباحث"

فريدريك كلاركسون الدومينيونية بأنها تروج لتمجيد"القومية المسيحية وإعلاء شأنها، مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بالعودة إلى ما كانت عليه سابقا"كأمة مسيحية تضطلع فيها الوصايا العشر"بدور محوري فيما يتعلق بالنظام القانوني ونمط حكم البلاد. كذلك، يوجد الكثير من الكتب التي تتناول"الوطنية المسيحية

وفي الولايات المتحدة، يدور الجدل حول تلك الحركات المسيحية، ويتهمها كثير من معارضيها ومنتقديها بسعيها لفرض نوع من"الشمولية المسيحية"، وهو الاتهام الذي ينكره"الدومينيونيون بقوة. ويشبه هذا الجدل كثيرا بعض عناصر الحركات الإسلامية، والتي تجادل بشأن مظاهر الجبر أو القسر لحركات الإصلاح، أو"أسلمة"البلدان الإسلامية، لا المسيحية."

وفي هذا الخصوص، فإن النص القرآني بعد صريحا وواضحا كل الوضوح

في تقريره أنه"لا إكراه في الدين - القرآن، سورة البقرة، آية 256. وفي الوقت ذاته، فإن معارضي الإسلام ومنتقديه يشيرون مباشرة إلى أن ما يحويه القرآن من سور وآيات، شيء ... في حين أن الممارسة الاجتماعية ومؤسسات الدولة في هذا البلد أو ذاك، شيء آخر. ويحتوي القرآن على العديد من النصوص المتقاطعة يعكس كل نص منها الوحي المنزل وفقا لأزمان مختلفة وأحوال متباينة، وأن كل نص يشير إلى قضايا مختلفة. لذا، فكل من يسعى نحو فرض تأويلات صارمة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت