الأمر الذي يفوق في أهميته نظرة الآخرين إلى الإسلام، وتفكيرهم بشأنه. فالإسلام، في نهاية المطاف، هو ما يقول المسلمون إنه كذلك، وهو ما تسفر عنه أفعالهم. وبالطبع، ينصرف ذلك إلى أمور جد متباينة.
ومن خلال تناولنا لتفاعل المسلمين مع غيرهم من المجتمعات غير المسلمة، سنتمكن من إدراك النهج الذي يسلكه الإسلام في ظل مختلف المواقف، كما ستتمكن من معرفة مدى مرونته وصيغه العديدة التي يتشكل وفقا لها. وبينما نقوم بملاحظة تلك التفاعلات، نلمح ثانية أن العقيدة الدينية ليست هي العامل الحاسم، إذ إن الإثنية والبعد المجتمعي ينهضان ليمثل ذلك العامل. فهل ارتبط الإسلام ينوع من عداء لا يتزحزح، وحرب دينية ضد تلك الحضارات غير الإسلامية؟ أم تراها هدنة ما، أو بالأحرى حرية باردة، ... أو لعله تعايش فيما بينها؟ وهل يشارك الإسلام تلك الحضارات بعض المصالح المشتركة؟