وفي الآونة الأخيرة، فإن ائتلافا ممن عدا الغرب"يشهده مسرح الأحداث جزئيا ... وهو ائتلاف مناهض للغرب والولايات المتحدة. فالعالم الإسلامي، اليوم -"
وهو عالم راديکالي مشتت مستثار يضج جراء الحرب العالمية ضد الإرهاب والمعلنة من قبل جورج بوش الابن وإدارته ليمثل درجة عالية من تضامن ذاتي الوعي ... وهي درجة تفوق كل ما خلاها على امتداد التاريخ. ولعل ذلك النوع من تضامن المشاعر لا يمكن توظيفه واستغلاله مباشرة من قبل أية دولة على حدة ولكنه يمكن أن يحدث ثورات وممارسات إرهابية متكررة، وتعطيلا وتسويفا للأهداف الأمريكية، وذلك على الصعيد الدولي. فالرؤى الإمبريالية للإدارة الأمريكية بقيادة بوش، والتي اقترحها الاستراتيجيون من المحافظين الجدد على نحو صريح وأشكالها الأخفي ظلالا في عهد كلينتون، - قد ولدت المزيد من المشاعر المناهضة للولايات المتحدة على امتداد معظم بلدان العالم، في العالم الإسلامي، وروسيا، والصين، وأمريكا اللاتينية. وحتى لو لم تستطع تلك القوى الاندماج لتشكيل تهديد عسکري متماسك ضد الولايات المتحدة، فإنه يمكنها بسهولة تكثيف الجهود لإعاقة الاستراتيجية الدولية لأمريكا من تحقيق مآربها، وهو بالفعل ما نجحت في تحقيقه إذ أدى مجرد سلوكها العدواني إلى تقليص هيمنة إدارة بوش، وشمل قدرتها على القيام بما تريد.
لذا، فكلما تفكرنا بشأن حدود الإسلام الدموية، وجدنا أننا نتحدث، بالفعل عن منظومة معقدة من الظواهر والأحداث: حماية الجماعات ذات الحضارة والثقافة من خطر الهجوم عليها، والاستياء المشترك من المظاهر العدوانية للغرب، ومحاولات الدول لجعل رعاياها وحدة متجانسة. فإذا ما ذهبنا إلى أن الإسلام هو العامل الفاعل في الخلافات المجتمعية ... فكأنما نكثف توجهاتنا ونركز أبصارنا على حالات بعينها من الصراع الدولي في لحظة تاريخية بعينها. كذلك، فإن الإيمان بأن زخم العداء للغرب لم يكن ليوجد إذا لم يكن ثمة إسلام على الإطلاق ليعد محض سذاجة. فروسيا، والصين والهند - كحضارات ثلاث من تلك الأربع التي