فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 377

وهذا تمامأ ما رمنا إيراده: فقد قامت السياسة والصراع على السلطة بالإيحاء بجسامة التباينات العقدية وذلك توخيا لمأرب سياسية بعينها، بدلا من أن تؤكد على التراث البيني المشترك. وهنا تطغى اعتبارات السياسة: إذ نجد أن مظاهر التوتر الجيوبوليتيكي المزمن في الشرق الأوسط والتي سبقت ظهور الإسلام ما زالت قائمة. ويبدو من غير المقبول النظر إلى الإسلام كعنصر دخيل على التراث الديني بالإقليم، إذ استوعب واستحث وتفاعل مع الكثير من المشارب والحضارات الراسخة به.

وتجلى خريطة الشرق الأوسط الدينية في حقبة ما قبل الإسلام عالم تسوده النصرانية متمثلة في الأرثوذكسية الشرقية، إلى جانب نصيب بسيط تقتطعه الزرادشتية التوحيدية ببلاد فارس (في ظل حكم الإمبراطورية الساسانية) ، ونزو يسير من تجمعات يهودية في قطاعات حضرية معدودة، مع هيمنة بوذية وهندوسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت