على شبه القارة الهندية. أما أوروبا، فكانت في جزء منها مسيحية، وفي الجزء الآخر وثنية. لذا، يعد الإسلام واقدا لاحقا على تلك الملل جميعا، بل وخاتم الأديان تاريخيا، التي استطاعت بسط هيمنتها على دعائم الدولة وأركانها. ولقد عوض الانتشار السريع الإسلام عن مجيئه المتأخر .. ليحظي بوضع سيادى مهيمن على أراض جل شاسعة خضعت في السابق للسيطرة المسيحية والزرادشتية في الشرق الأوسط. فإن لم يكن ثمة إسلام، لكان الأرجح أن تظل الأرثوذكسية الشرقية الملة السائدة في الشرق الأوسط إلى الآن، باستثناء إيران التي غالبا ما كانت ستبقى معتنقة للزرادشتية.
وفيما كان التوسع الإسلامي وغزوه للكثير من البلدان ذا أثر سياسي کبير كما هو شأن أى غزو، لم يكن للإسلام، من المنظور الثيولوجي أثر ملموس في رعايا تلك البلدان في العقود الأولى، فلقد انبثق الإسلام، في واقع الأمر، من أجواء المناخ