فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 377

عن القيام بالهجوم وشن حرب عصابات لاستعادة تلك الأراضي، وكان ذلك ما حدث بالفعل من قبل الفلسطينيين المسيحيين الذين شاركوا في الحركات الهجومية ضد الإسرائيليين. وبالرغم من اتخاذ ذلك الصراع الإثني الفلسطيني/ اليهودي صبغة دينية على كلا الجانبين خلال الأعوام الأخيرة، فلم يكن للإسلام، -كعقيدة أدني ارتباط بجذور ذلك الصراع.

إن حركات المقاومة الفلسطينية قد مرت، في الواقع، بثلاث مراحل مميزة خلال تحولاتها الأيديولوجية: مرحلة القومية العربية، والمرحلة الماركسية اللينينية وأخيرا، المرحلة الإسلامية. إلا أن ثلاثتها تشترك في الهدف ذاته، وهو السعي لإنشاء دولة فلسطين المستقلة. فالقضية الفلسطينية ما زالت واحدة، أما المحرك الأيديولوجي فظل متغيرا - أيديولوجيات متغيرة لمظالم ثابتة.

وتشير تلك الأحداث بجلاء إلى المشاعر الكامنة وراء سياسات بلدان العالم النامي في سعيها الدوب نحو استقلاليتها وسيادتها غير المنتقصة. ويمثل العالم الإسلامي جانبا من تلك الحركة. إذ يعد"الإسلام المحرك أو الراية التي يتم بموجبها مناهضة التدخلات الغربية. فإذا لم يكن ثمة"إسلام"، لظلت المظالم من قبل الإمبريالية كما هي، ولما خفتت حدة المقاومة، إلا أن حركات المقاومة كان يمكن أن تحرم من الزخم الأيديولوجي والمشاعر المشبوبة للإسلام في تزاوجها مع الأبعاد القومية."

إذأ، فطالما كان الغزاة، والمحتلون، والمضطهدون من غير المسلمين، يظل

"الإسلام يتوسل به، جنبا إلى جنب مع القومية ... في مناهضة تلك الفتات."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت