إن الغضب المتزايد، وكذا الإحباط المتراكم، وتزايد معدلات العنف الراديكالي الذي ولده هذا التدخل عبر التاريخ يعد أمرا ماثلا للعيان. ولعل السؤال لا يكون: كيف وقعت أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001، بل الأحرى: لماذا لم تقع تلك الأحداث قبل ذلك اليوم؟ وبما أن الجماعات الراديكالية بالشرق الأوسط قد باتت تعبر عن مظالمها في زمننا المعولم، ففيم العجب من قيامها بتوجيه ضرباتها إلى قلب الغرب المعتدي؟ إذا، لا يستدعي الأمر كبير عناء لكي يستشرف المرء ضربة من المقاومة الارتدادية المكبوتة، ونوعا من ردة الفعل الحادة، بل العنيفة إزاء الممارسات الغربية طويلة المدى. وعند هذا الحد، يكون من المخادعة أن يلتفت الغرب حوله ليسال في دهشة: ما الخطيب الذي حل بالعالم الإسلامي، أو بالإسلام لأن يشهد الغرب كل تلك الاستجابات وكذا في ردات الفعل العنيفة من المسلمين؟ فما هي إلا بلادة وتجاهل متعمد من الغرب ألا يقر بأثار سياساته عبر القرنين