على أدنى تقدير، عاملا هاما في تمديد ظاهرة الممارسات الإرهابية بقدر وجود القائمين بالعنف أنفسهم.
إن المجتمعات تدافع عن نفسها، ووفقا لرؤية بذاتها فإن الأمر هو ذاك بالفعل، رغم البساطة الظاهرة. فالإدارة الأمريكية برئاسة جورج بوش الابن قد زعمت أنها كانت تحاول فقط الدفاع عن نفسها، بأن تقتل الإرهابيين في العراق، قبل أن يباغتونا في عقر دارنا. بيد أن معظم المعارك والحروب، والسجال بين القوى تجري وقائعها على أراض إسلامية في ظل هجمات القوى الخارجية وانتهاكاتها، كما استمرت تلك الحروب الأماد طوال. لذا، فإنه عند الحديث عن قضية الدفاع، يبدو الأمر أكثر ملاعمة وانطباقا على المسلمين عنه على الولايات المتحدة، وما الأخيرة من يد طولي تنشر قواتها بموجبها على امتداد العالم بأسره.
إن الدين سيتم التوسل به على الدوام، وفي أي مكان لاجتذاب العامة واستقطابهم، ولتسويغ الحملات والمعارك والحروب الكبيرة، وبخاصة في الثقافات التوحيدية. بيد أن المطالب، والحملات، والمعارك، والحروب لا ترتبط بالدين. فإذا ما أبعدنا عنصر الدين عن المعادلة، فسيظل هناك مطالب، وحملات، ومعارك، وحروب.