فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 377

لروما، كان هذا قرارا سياسيا، لا قرارا ثيولوجيا. بل يمكن للمرء أن يذهب إلى أنه بالنسبة لقادة المجلس الأعلى اليهودي ذاته، فقد كان ذلك عملا سياسيا للتخلص من المسيح لما مگه من تهديد السلطات اليهود ونفوذهم في المجتمع.

ولقد كانت نواة نشأة الهرطقة وإرهاصاتها موجودة منذ البداية. فعلى أي نحو سيكون الرابط، إن وجد، بين اليهودية والدين الجديد؟ بطبيعة الحال، فإن جميع أتباع المسيح الأوائل، تقريبا، كانوا من اليهود الذين اعتبروا أنفسهم نصاري يهود. ولكن، إذا كانت المسيحية، حقا، فصيلا من اليهودية، أكان متوجبا على الوثنيين الراغبين في اعتناق المسيحية قبول اليهودية قبيل الدخول في الدين الجديد؟ يرى أغلب اللاهوتيين المسيحيين، اليوم، أن القديس بولس، وليس المسيح، هو من أسس المسيحية بحق كدين جديد مميز ومستقل بعض الشئ عن اليهودية. فبعد وفاة بولس، لم يعد لزاما على من يرغب في اعتناق المسيحية أن يكون يهوديا. كذلك، فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت