فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 377

نظر مغايرة. فلو لم يكن هناك إسلام، ولو لم يبعث النبي محمد في صحراء العرب ولو لم يمتد الإسلام ليشمل أجزاء شاسعة من الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا ... أكان للعلاقة بين الغرب والشرق الأوسط أن تتخذ نهجا مغايرا ومنحى مختلفا عما تشهده اليوم؟! کلا، فالرأي عندي أن الأمر لم يكن ليختلف كثيرا عما نشهد حاليا.

وبما أن هذا الطرح يبدو للوهلة الأولى مخالفا للحدس الصائب أو البداهة يمكننا تقديم إشارات وشواهد جلية تثبت وجود قلاقل وثورات جيوبوليتيكية غائرة تضرب بأطنابها في علاقات الشرق الأوسط بالغرب، إذ بتتبع جذورها نلقاها ضاربة في التاريخ لما قبل انبعاث الإسلام ذاته، بل يتعدى الأمر ذلك ليسبق ظهور المسيحية أيضا. وقد أسهمت كوكبة من العوامل المتباينة الأخرى بقوة في نشأة العلاقات بين الشرق والغرب على امتداد ردح طويل من الزمان لعل أهمها، المصالح الاقتصادية والجيوبوليتيكية، وصراعات القوي والنفوذ فيما بين الممالك الإقليمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت