اليونان الحديثة وفي غير دولة من العالم الأرثوذكسي، كروسيا على سبيل المثال - تسعى نحو صيغة اتحادية (كونفدرالية) ما مع تركيا ترتكن في جانب منها إلى قوة الأجندة المناهضة للغرب. وسنرى لاحقا وجود مشاعر موالية للمسلمين والأتراك، ولو لم تكن جزءا من الاتجاه السائد للتفكير، وذلك في روسيا المعاصرة اليوم، وهو الأمر الذي يعكس بعضا من ردود الأفعال التاريخية تلك.
كذلك، نرى هنا الجذور المبكرة لظاهرة اشتراك كل من الإسلام والأرثوذكسية الشرقية في تبنى العديد من وجهات النظر بشأن الغرب. فلو لم يكن ثمة إسلام في الشرق الأوسط، كذلك فإذا كانت الأرثوذكسية الشرقية قد استمرت في إحكام قبضتها وفرض هيمنتها هناك، فهل من العسير أو غير المحتمل تخيل الأرثوذكسية وهي ما تزال تحمل بمفردها لواء المشاعر المعادية للغرب في إقليم الشرق الأوسط اليوم؟