فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 377

تجذر روح المقاومة بداخلها. فلم يكن الأمر أنها تتبع العقيدة التي تقول بأن المسيح نو طبيعة واحدة، ومن ثم معارضتها للقسطنطينية، وإنما الواقع أنها كانت تخالف القسطنطينية، ومن ثم استعدادها لاحتضان عقائد تعادي صيغة الحكم المركزي التسلطى. لذا، فقد كان الفتح الإسلامي لتلك المدن الشرقية الكبرى داخل الإمبراطورية البيزنطية ميسرا بفعل ما ترسخ من مشاعر المعداء تجاه بيزنطة ماد

طوال.

وأخيرا، تبدو غزوات الجيوش الإسلامية، في جانب منها، كما لو أنها قد أحدثت تغيرات فيما يخص العالم الديني - أي تغيرات دينية، ولكن الحقيقة، أنها نزعت في ذلك الوقت نحو إحداث تغيير في كيفية هيمنة الدولة وسطوتها. وتمدنا آليات انتشار الإدارة والحكم العربيين برؤية ثاقبة تمكننا من إدراك عدم احتلال الدين القلب من تلك الصراعات، وبالمقابل توضح تلك الآليات كيف كان الإسلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت