الصفحة 182 من 230

ولما كنا جد منهم بما يجري حولنا، لم ناحظ طوال مدة ليست بقصيرة الامر الذي طرأ على موقف الجنود وأفراد الحرس احمر. كان جمع صغير يلحق بنا بينما نحن فقجول من عرفة إلى غرفة كان حوالي مئة رجل يحيطون بنا لها وصلا قاعة العرض الكبيرة حيث قضينا ساعات بعد الظهر برفقة «المنكر» ووف جندي عمادف معترضا طريقا ووجهه الاسمر محتقن بالريبة ثم جر

من أنتم؟ ماذا تفعلون ها». وتحلق الأخرون حولنا محدقن فناء ثم بدأوا ويذهاهسون، وسمعت أحدهم يقول «إنهم محرضون!» ، ثم قال أخر «إنهم نهابونا» ، فأبرزت الأوقات التي أعطتنا إياها اللجنة العسكرية الثورية فناولها الجندي بحذر وقلبها رأسا على عقب ونظر إليها دون أن يفهم. وكان واضحا أنه لا يعرف القراءة، ثم أعادها إلينا وبصق على الأرض. «أوراق!» ، قال باحتقار. وبد الحشد يطبق الملون علينا مثل قطيع من القران الهائجة حول راعي بقر ... ونظرت فوق رؤوسهم، ولمحت أحد الضباط، وقد بدأ بائسا فناديته فأخذ بشق طريقه وسطهم متوجها إلينا فال «أنا المفوض من أعظم أعظم ما هذا؟» فتراجع الأخرون منذارين النتيجة بينما فاولته أوراقا فسال بسرعة بالفرنسية، وأنتم أجانب؟ المر خطير جدا ... ثم التفت إلى الجمع عاما أوراقناء وصناع ورفاق إ هولاء هم رفاق أجانب من أمريكا جاءوا إلي هنا لكي ينهلوا إلى مواطنيهم الأخبار عن شجاعة جيش البروليتاريا وانضبا له الثوري!! > فأجاب الجندي العمانف: «كيف تعرف ذلك؟ أنا أقول أنهم معرضونا بدعون أدهم جا هوا هنا ليشادوا الضباط جيش البروليتاريا الثوري، ولكنهم كانوا يتجولون بدرية في النصر، ومن يدري إذا لم تكن جيوبهم مليئة بالمسروقات؟» وجدر الأخرون وهم يتدافعون إلى الأمام: «صحيح!» فنضرع إليهم الضابط والعرق يتضح من جبينه: «رفاق! رفاقا أنا مفوض في اللجنة العسكرية الثورية هل تتقون بي؟ حسنا: إني أقول لكم أن التوقيعات الموجودة على هذه اللاذونات هي لفض الاشخاص الذين وقعوا على إذني أنا» ثم فاديا خارج القصر حائل باب يفضي إلى رصيف «الفيفا» تقف عنده اللجنة الموكلة بتفتيش الجيوب، وهو يردد مذمتها: «نظنم من خرم الكزبرة» سلنا: «ماذا جرى لكتيبة النساء» ؟

وآه - النساء إه، وضحك ولد حشرن في إحدى الغرف الخلفية وجدنا صعوبة بالغة في تقرير ماذا تفعل بهن كان العديد منهن في حالة هستيرية وفي النهاية أخذنا من إلى محطة فينلندا ووضعتا من في القطار المتوجه إلى ليفاشوقا حيث يوجد أحد معسكراتهنه ... خرجنا والليلة منوترة فارسة البرد، تعج بالحوش الداكنة المتحركة، وتهدر بأصوات الدوريات وترمي إلينا صوت أبح من ضفة النهر اخرى حيث يقتصب شبح حصن بطرس - بولس ... وكان الممر مغطي بها تساقط من إفريز القصر عندما أصابته مشكينان من مدفعية البارجة «أوروراه وكان هذا الضرر الوحيد الذي أحدثه القصف .. الساعة الان نتجاوز الثالثة صباحا كانت جميع الانوار ما تزال مضيئة على طول شارع فيفسكي، وقد اختفى المدفع، ولم يدق من آثار الحرب سوى الدرس الأحمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت