تأثير الثراء الذي خلفته فقاعة أسعار البيوت، سوف تزيد الأسر الأمريكية مدخراتها وتخفض استهلاكها. وأتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصاد الأمريكي عام 2007، ثم ينتقل التباطؤ إلى بقية بلدان العالم عن طريق الدولار الأكثر ضعفا. ولا يبدو أن عامة الأمريكيين والسلطات الأمريكية مستعدة بالشكل المناسب لمواجهة ذلك.
هنالك سبب رئيس آخر يدعو للقلق: وضع إمدادات الطاقة. للمشكلة أوجه عديدة: اعتماد أمريكا على النفط المستورد، الاحتباس الحراري العالمي، مواطن الضعف السياسي. إدارة بوش في حالة إنكار على الجبهات جميعا. ففي آخر خطاب ألقاه حول حالة الاتحاد، انتقد الرئيس بوش إدمان أمريكا على النفط، لكن سياساته تكذب أقواله.
كيف يمكن إقناع عامة الأمريكيين بأن البلاد اتبعت مسارا كارثيا في ظل هذه الإدارة؟ الرسالة بسيطة: لا يمكن لأمريكا أن تبقى قوية ومزدهرة حين تكون مجتمعا تسوده مشاعر الرضا والقناعة والسعادة. يجب أن نتعلم مواجهة حقائق الواقع المرة إذا كنا نريد البقاء في موقع زعامة العالم. هل يستطيع سياسي شجاع أن يقف ويوجه هذه الرسالة؟ وإذا وجد مثل هذا السياسي، فهل سيصغي له عامة الأمريكيين؟ على الرغم من كل شيء، لا يريد المجتمع المتخم بمشاعر الرضا والقناعة والسعادة سماع الأخبار السيئة. ومثلما قلت آنفا، لا يكفي تغيير حكوماتنا؛ بل نحن بحاجة إلى إعادة التفكير بشكل شامل بمواقفنا وسياساتنا.