الفصل السابع
أزمة الطاقة العالمية
ثمة موضوع مشترك يربط العديد من القضايا التي ناقشناها في الجزء الثاني من الكتاب. دعوني الآن أشد مختلف الخيوط معا: الاحتباس الحراري، لعنة الموارد، تصاعد اعتماد الاقتصادات الرئيسة - الولايات المتحدة، أوروبا، اليابان، الصين، الهند - على الطاقة المستوردة من بلدان ومناطق غير مستقرة سياسيا، وضع الإمدادات المقيد والمتوتر، تفاقم حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. ضاعف ذلك كله أزمة كبرى تواجه البشرية: أزمة طاقة عالمية.
المكونات المتنوعة كانت تنضج ببطء على مدى حقبة طويلة من الزمن. الاحتباس الحراري الذي تعاني منه حاليا نجم عن انبعاث غازات الدفيئة الذي بدأ قبل أكثر من قرن. أما لعنة الموارد فتمتد جذورها إلى الحقبة الكولونيالية وتشكل إسهاما رئيسا في حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. إنتاج النفط في الولايات المتحدة بلغ ذروته قبل عدة عقود، في عام 1971، وهنالك نظرية ( «ذروة هيوبرت» ) تؤكد أن الإنتاج العالمي للنفط على وشك أن يبلغ تلك الذروة. ووفقا لهذه النظرية، نحن قريبون جدا من الذروة، لكن إن حدث ذلك الآن فسيكون مجرد مصادفة.
اجتمعت مختلف المكونات معا بعد الحادي عشر من سبتمبر، وشكلت الهجمات عاملا رئيسا في تجميعها سوية. وحالما ندرك هذه الحقيقة، فإن