الصفحة 8 من 290

يحلم الكثيرون بجعل العالم مكانا أفضل حالا، لكن حالفني الحظ و تحقيق أحلامي أكثر من معظم الناس. ومع ذلك، فقد تعرض التأثير الذي مارسته للمبالغة والتهويل. إذ قيل إنتي «الرجل الذي دفع بنك إنكلترا إلى حافة الإفلاس» حين أجبرت بريطانيا على الخروج من آلية سعر الصرف الأوروبية. أما مهاتير محمد، رئيس وزراء ماليزيا السابق، فقد اتهمني بالتسبب بالأزمة المالية الآسيوية عام 1997. بينما حملني الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤولية ما سمي بالثورة الملونة في كل من جورجيا وأوكرانيا كما اتهمت بمحاولة شراء الانتخابات بعد أن اتخذت موقفا معارضا لإعادة انتخاب الرئيس بوش عام 2004. هذه المزاعم جميعا مبالغ فيها أولا أساس لها من الصحة. على سبيل المثال، لم أتاجر بالعملات الآسيوية خلال الأشهر التي سبقت الأزمة، وبالتالي لا يمكن اتهامي بأنتي السبب وراءها. لكن يتعذر الشك في حقيقة أنني لعبت دورا في بعض من هذه الأحداث والعديد غيرها. فمؤسساتي كانت ناشطة وفاعلة في البلدان التي كانت جزءا من الإمبراطورية السوفييتية وقدمت الدعم للقوى الساعية إلى تحويلها إلى مجتمعات مفتوحة. كما وفرت بعض المساندة في مجالات الثقافة والتعليم والعلم حين تداعت أركان الكتلة الصلدة للدولة الشيوعية. وساعدت على تثقيف نخبة جديدة واعية بذاتها من الغجر. أما مبادرة «عقد دمج الغجر» ، التي جمعت معا تسع حكومات، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، في جهد منسق لتحسين أحوال الغجر، فقد كانت من بنات أفكاري. وخلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت