الصفحة 19 من 290

أن تشكل ثقلا مقابلا للتطرف في الإسلام. ومن ناقل القول إن المبادرتين الأوروبية والعربية يجب أن تحظى بالرعاية والقادة على المستوى المحلي. ويمكن لمؤسستي أن توفر الحافز المحرك والتمويل في البداية فقط.

التدهور الحاد الذي أصاب قوة ونفوذ الولايات المتحدة جعل العالم أكثر اضطرابا وبعدا عن الاستقرار. فأنا راع وداعم ل «مجموعة الأزمات الدولية، التي تتمثل مهمتها في توقع الأزمات قبل حدوثها، إضافة إلى تحليلها واقتراح الحلول المناسبة. المشهد محتشد بالأزمات الناشئة. ويقلقني على وجه الخصوص الاتجاه الذي تتبعه روسيا ويزداد سلطوية وعنادا. نجحت في تصفية أنشطتي ومؤسستي في روسيا في الوقت المناسب فتجنبت المضايقات، لكنني ملتزم بإبقاء شعلة الحرية مضيئة هناك. وأنا على استعداد أيضا لبذل ما أستطيع من جهد المساعدة البلدان المجاورة التي تمكنت من تنظيم انتخابات حرة للحفاظ على استقلالها عن روسيا.

في البداية، لم أكن راغبا بأن تبقى مؤسساتي بعد رحيلي. فلدي تحفظات عميقة على الأعمال الخيرية لأنها تناقض جوهر الطبيعة البشرية. فنحن أنانيون بطبعنا، لكن يفترض بالمحسنين أن يتصرفوا بغيرية، وهذا يحفز ظهور جميع أنواع التناقضات إضافة إلى نزعة نحو النفاق. شعرت بأنني، كمؤسس، في موقع أفضل يؤهلني لحماية المؤسسة من الشراك المنصوبة مقارنة بحالي لو كنت رئيسا لمجلس الإدارة حيث توجهني المسؤوليات المؤسسية.

لكنني غيرت رأيي. وشعرت بأنني سأكون أنانيا لو سمحت بأن تموت المؤسسة معي. فعلى الرغم من كل شيء، يكرس العديد من الأشخاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت