الصفحة 219 من 290

أنا على استعداد لدعم مبادرات عديدة، لكن لن أستمر في دعمها إلا إذا استطاعت النجاح بشكل مستقل وتوليد الزخم ذاتيا. تبين لي أن المبادرة مناهضة لعنة الموارد ركائز أقوى من معظم المبادرات الأخرى وهذا أمر ملأني حماسة. وبالتعاون مع مؤسسة «هيوليت» وغيرها من المانحين، قررنا إنشاء «معهد مراقبة العائدات» وهو مؤسسة مستقلة سوف ترسم الاستراتيجيات، وتكون بمثابة مركز مصادر نظري وعملي، وتوفر المساعدة التقنية لمن يطلبها. «المعهد» ما يزال في أيامه الأولى، لكن المشهد يبدو واعدا. فمن الأسهل بكثير استخدام الموارد الموجودة بالشكل الأفضل مقارنة بالبحث عن موارد غير موجودة. ومثلما أحب أن أقول، لقد فضحنا المخبأ وكشفنا المستور.

الجهد المبذول لمعالجة لعنة الموارد يجسد مثالا جيدا على ما يمكن أن تنجزه مؤسسات خاصة تعمل بالتعاون مع منظمات أهلية. وكما ذكرت

في بداية هذا القسم، لا يمكن أن يحل المجتمع المدني محل الدول ذات السيادة، لكن يستطيع التأثير في سلوكها ومسلك غيرها من اللاعبين، مثل الشركات متعددة الجنسية.

العقبة الكأداء الرئيسة أمام تحقيق مزيد من التقدم على صعيد لعنة الموارد هي الصين (وبدرجة أقل: الهند) . ففي مسعاها للحصول على الطاقة وغيرها من المواد الخام، تتحول الصين بسرعة إلى راعية للأنظمة المارقة. فهي الشريك التجاري الرئيس والحامي الأول للنظام الديكتاتوري العسكري في ميانمار. كما استقبلت بالترحاب الرئيس الأوزبكي إسلام کريموف بعد المجزرة في انديجان مباشرة، وكرمت رئيس زيمبابوي روبرت موغابي. وهي المشتري الرئيس لنفط السودان، وعرقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت