الجاش والحزم. وهكذا فالمقصود معالجة تلك المسائل التي يمكن تسميتها بفن قيادة الناس
لقد اجتذبت في الفترة الأخيرة مسألة القيادة اهتمام العلماء من مختلف الاختصاصات وقد شبه العالم السوفيني قا، بوکار ايف المختص في استخدام علم السيبونيتيك في فن الحرب، الفرد والجماعة بمنظومتين موجهتين يجب أن يتمتعا بمتطلبات وصفات معينة (كالحتمية والدينامية) ، وبحث معيار الصلة المعاكسة (الراجعة) باعتبارها مقياسا ثابتا يمكن توجيهه والتحكم به (11) . يميز الفرد والجماعة على حد سواء. واظهر بوكاريف أنه ثمة صلة سببية - ناتجة ذات طابع احتمالي بين أفعال القائد ومرؤوسيه. وهذه الصلة مرتبطة بعوامل عديدة، يمكن الكشف عن طبيعتها السيكولوجية بواسطة علم السيبرنتيك. فالمنظومة التي يتم توجيهها وادارتها لا يمكن أن تكرن على حالة وحيدة في اطار الخاصية المعنية بل وعليها أن نكون قادرة على تحمل التغيرات والتبدلات مع بقائها على ذاتها كمنظومة، وعندما لا يتوافر هذا الشرط، فان أية جماعة تفقد كونها جماعة موجهة نخضع الادارة وقيادة. أما ما يتعلق بمدى استعداد الفرد الواحد وخضوعه للتوجيه والقيادة، فهذا يتناسب طردا مع مستوى التوتر النفسي. فمع ازدياد التوتر النفسي الى درجة معينة، يتميز الإنسان بالتركيز والدقة فتندو أفعاله أكثر دقة، وتزداد سرعة رد فعله. بيد أنه وعند وصول التوتر النفسي الى حد اعلي تنخفض القدرة على توجيه الفرد وسيطرته على تصرفاته. ويمكن خلال ذلك ملاحظة ظواهر سلبية كالنشاط المفرط