والتشوش والبلبلة وكثرة غير عادية في الكلام وسرعة فيه، وارتجاف الأيدي والأصوات والأفعال الطائشة غير الارادية الخ .. وفي بعض الحالات يتجلى التوتر النفسي بمظاهر تدل على شلل فعالية الانسان ونشاطه.
ثمة حد أقصي معين من الدينامية والقدرة على الحركة، لا النفسية الفرد الواحد فحسب، بل وللبنية النفسية للجماعة العسكرية أيضا. فظهور الذعر والهلع مثلا، يعرض الجماعة، من حيث كونها. جماعة موجهة هادفة، للخطر والتهديد. فمن أهم واجبات علم النفس العسكري في حالات كهذه، دراسة شروط المحافظة على دينامية الجماعة المقاتلة، والكشف عن العلائم الدالة على مستوى هذه الدينامية
وقد درس الباحث السوفيتي کينوف مسألة قيادة القوات، من ناحية تربية الروح النظامية الرفيعة لدى المقاتلين. وتوصل إلى نتيجة مفادها أن بنية والدورة القيادية تتوقف على مركز القائد ورتبته، وتوفر المعاونين والأركان لديه. وحاول کينوف تصنيف أشكال الطلبات والتعليمات المعطاة للمرؤوس (طلب. تقويم، طلب - سؤال، طلب - اثبات ذنب، طلب - تهديد) ، وربطها بالأثر السيكولوجي المتوقع أن التأثير القيادي للقائد في الفرد والجماعة العسكرية يكمن بالتأثير في أهداف سلوكه ودافعه. وينتج عن هذا أن التأثير القيادي للرئيس يتحقق عن طريق غرس الأفكار الاشتراكية في وعي المقاتلين،