وأعمالهم تعقيدة بظهور تقنية قتالية جديدة. وعلى سبيل المثال، تؤثر اعمال الميكانيكي، الذي يتقن اختصاصه اتقان تامة، تأثيرا كبيرا في حل المهام القتالية للجماعة العسكرية كلها حلا ناجحة، وذلك لاكتسابه الهيبة بين أفراد الجماعة ولافتدائهم به.
فما هي الهيبة، وماهو النفوذ؟ وماهي المجموعة النشطة؟ وماهي الزعامة؟ وماهي طبيعتها وجوهرها؟. يقول انغلز أن الهيبة هي تلك العلاقات بين الناس التي تقضي بتأثير ارادة احدهم من ناحية، وخضوع بقيتهم لهذه الارادة من ناحية أخرى. وتشمل الهيبة فيما تشمل، التصور عن الانسان - المثل الأعلى، والايمان بقوته وقدرته. ان الفرد ذا الهيبة والنفوذ يتميز عن الآخرين بشيء هام وجوهري، ونتيجة لذلك يصبح مركز الجماعة العسكرية وقلبها النابض، ونموذجا يحتذى. ولوجوده على راس الجماعة التي تنفذ هذا العمل أو ذاك، يغدو هذا الانسان زعيما. وتعتبر مجموعة الأفراد الأكثر هيبة ونفوذا في الجماعة العسكرية مجموعة نشطة. ان مواقف أفراد الجماعة الآخرين من المجموعة النشطة، لا تقتصر على الاحترام والثقة فحسب، بل وتشمل الاستعداد للسير تحت امرتها بطواعية وطيبة خاطر.
وتتحدد الزعامة والهيبة في الجماعة العسكرية بطابع المهام القتالية، التدريبية)، التي يجري تنفيذها في المرحلة المعنية. ففي القوات الميكانيكية مثلا، يعتبر المقاتل الحائز على معلومات تقنية رفيعة، أكثر المقاتلين هيبة ونفوذا. أما في الجماعات العسكرية التي