عليا. انها تنشأ عن الانتاج الاجتماعي، وظروف الحياة الاجتماعية. بيد أن تلبيتها لا تؤدي بصورة مباشرة إلى إبعاد هذه الحاجة أو تلك من حاجات الجسم العضوية.
وندخل في عداد الحاجات العليا المواد التي يخلقها الانتاج الاجتماعي (المسكن، الراحة، أدوات العمل والخ) . وهي حاجات مادية. وتنتسب الى الحاجات العليا أيضا مستلزمات الحياة الروحية المعارف التي تجمعها البشرية وماشابه ذلك). وهذه حاجات روحية.
ان تلبية حاجات الانسان الطبيعية تتم باستخدام مواد معينة. وهذا ما يؤدي بصورة مباشرة إلى المحافظة على الحياة وتنميتها.
أما الحاجات العليا فتلبي عن طريق استبعاب المعارف وحيازة ادوات العمل والأدوات والمواد البيئية وماشابه ذلك. وتؤدي تلبيتها إلى المحافظة على الحياة بصورة غير مباشرة وتطويرها، وذلك عن طريق العلاقات الاجتماعية، وعن طريق الناس الآخرين.
لماذا تحدد الحاجات سلوك الإنسان؟ إن سعي الناس الى تلبية حاجاتهم يعتبر أساسا ضرورية لنشاطهم العملي والاجتماعي. فالحاجات هي منطلق أساسي للنشاط والعمل عامة. وباعتبار الحاجات نتاجا لتفاعل الانسان مع الواقع، مع الوسط الاجتماعي، فهي تلعب دورة مقررة وحاسمة في حياة الفرد الواحد، والمجتمع ككل