النافع أو الضار بالنسبة للجسم. ويفضل الانفعال يقدر الجسم طابع التأثير مسترشدأ خلال ذلك بأقدم معيار لكل كائن حي، وهو السعي من أجل البقاء والاستمرار. وهذا ما يكسب الانفعالات أهمية شاملة في حياة الجسم، الذي يتكيف بنجاح مع الظروف الخارجية. ويدون تحديد أشكال التأثير أو نموذجه أو غير ذلك من معاييره، يستطيع الجسم الاستجابة لهذا التأثير بحالة (رد فعل الألم) ، أي أنه يحدد ما إذا كان هذا المؤثر نافعة أم ضارة. وتساعد الخبرة الحياتية الانسان على تجنب المؤثرات الضارة، لا على أساس حساب المؤشرات الموضوعية للمؤثر الضار (حدة المادة الضارة، عمق نفوذها إلى الجسم) ، بل على أساس ذلك والمخرج المشترك الذي يتجلى في حالة انفعالية محددة: مؤلم، کريه.
لو كانت انفعالات الانسان ضارة أو عقيمة الفائدة بالنسبة الحياته، لما كانت نامية ومتطورة إلى هذه الدرجة الرفيعة ..
يقول الباحث آنوخين أن البنية الفيزيولوجية لجميع الانفعالات، بدءا بمظاهرها الدنيا الأولية وانتهاء بمظاهرها العليا الإجتماعية هي بنية واحدة. بيد أن هذا لا يعني أن الانفعالات متماثلة من حيث مضمونها. النوعي. فدرجة تعقيدها مختلفة. بيد أنها تخضع لقوانين واحدة.
وتؤكد النظرية البيولوجية على أن العلامة الرئيسية الدالة على الحالة الانفعالية الايجابية هو الفعل المعزز، الذي يقر ويصادق علي الأثر النافع المتكيف. ويتجلى هذا الفعل في خالة معينة فقط، عندما