والوعي) لا يمكن معارضة بعضها ببعض. فالوراثة البيولوجية أهم شرط في تكون الوظائف النفسية والقدرات عند الانسان. وللخاصيات الموروثة دور هام في تكوين نفسية الانسان فهي تساعد أو تعرقل نمو هذه القدرات النفسية أو تلك. وكي نقتنع بذلك يكفينا أن نتذكر دور النموذج الولادي (الخلفي للجملة العصبية(انفعال الألم، الجوع الخوف) في سلوك الانسان.
ان كامل النشاط العصبي الراقي للكائن الحي يقوم على أساس المنعكسات اللاشرطية، كما أثبت ذلك العالم الروسي الكبير بافلوف. ينتج اذن، انه لا يمكن فهم سلوك الانسان الفردي دون النظر إلى ما يتميز به الكائن الحي من غرائز، واتجاهات هذه الغرائز ومظاهرها.
أن هذه المبادئ النفسية التي عرضناها اعلاه تساعدنا على ان نفهم بعمق أكبر سلوك المقاتل في ظروف المعركة الحديثة
عندما يجد المقاتل نفسه في موقف خطر، يحاول تقديره واتخاذ القرار الصحيح. ويعكس تفكيره خلال ذلك الواقع الموضوعي بدرجة أو بأخرى. وبديهي أنه اذا كان هذا الانعكاس صحيحا، يكون الجندي قادرة على توجيه سلوكه، وعلى التحرك والعمل بنجاح. أما إذا كان فهمه للواقع وتقديره له مشوهين، فيعجز الجندي عن ضبط أعصابه وتمالك نفسه، وتصبح افعاله مشتة، غير هادفة، وتصرفاته غير سليمة.