المحتملة والمتوقعة. وقد كتب يقول مارکس بهذا الصدد: «ان العنكبوت يقوم بعمليات تشبه عمليات عامل النسيج، كما أن النحلة، أثناء بنائها لخلاياها الشمعية، تشبه المهندسين المعماريين. بيد أن أسوأ مهندس معماري يتميز منذ البداية عن أفضل نحلة، بأنه وقبل بناء خلية الشمع، كان قد تصورها وشيدها في رأسه. وفي نهاية العمل يحصل على نتيجة كانت موجودة قبل بداية العمل ذاته في تصور الانسان، أي بصورة ذهنية (1) .
إن فاعلية الانسان في هذه الظروف أو تلك تتوقف الى حيل كبير، على التصور الذهني عن الأفعال المقبلة، وعلى مدى تطابق صورة الأفعال المقبلة مع ظروفها الواقعية. وإذا ما تصور العسكري الحرب الحديثة في منظار وهمي تخيلي، فان صورها الواقعية سوف تصعقه وتفجعه. وإذا ما جعل صور الحرب في خياله مكثفة، متوترة جدة، فسوف يصبح مقهورة ومقموعة بصورة معنوية حتى قبل بدء الأعمال القتالية. لذا فمن الأهمية الكبيرة بمكان أن يكون لدى العسكريين تصور صحيح عن الحرب المقبلة.
في أثناء الاعداد السياسي - المعنوي والنفسي يجب على العسكريين أن يكتسبوا السمات والخاصيات الضرورية للأعمال الناجحة في ظروف الخطر المحدق. وهذه مسألة هامة، يمكن معالجتها على أساس التصور الصحيح عن الحرب.
وعلى علماء النفس العسكريين أن يقدموا توصيات حول