العسكرية إذن، تستعد للعمل في موقف خطر، تستعد لتنفيذ المهمة القتالية افي الظروف المعقدة للحرب الحديثة. وهذا يتطلب من كل عسکري صقلا جسدية كبيرة، وقوة احتمال، وخاصيات ارادية عالية، واستعدادا للتغلب على المصاعب والحرمان. وتقدر في الجيش تقديرة رفيعة الرجولة والجرأة، والشجاعة والصمود، ورباطة الجأش وبرودة الأعصاب، والسمات الأخرى الضرورية في المعركة، والعسكريون الذين يتمتعون بهذه السمات يحظون بسمعة خاصة، ويشكلون المجموعة النشيطة الدينامية للقطعة أو الوحدة العسكرية. .
وتتميز الجماعة العسكرية بخاصية مميزة أخرى: فالمقاتلون، منذ أيام الخدمة الأولى، ينفصلون عن الحياة السلمية المدنية المالوفة، عن الأسرة والأصدقاء. ولحرمانهم من علاقاتهم وروابطهم القديمة، يسعون إلى إقامة علاقات جديدة، ويبدون اهتماما كبيرا، أحدهم نحو الأخر، ونحو ظاهرات الحياة العسكرية. ان وضعهم الجديد يكاد يدفعهم إلى الاتحاد والتجمع في جماعات صغيرة، تتكون أحيانا بصورة عارضة وعفوية، ثم تتعزز بعد ذلك وتترسخ. اما مستقبل العلاقات فيما بينهم فيتوقف الى حد كبير على ما يدعي بالتوافق السيكولوجي.
لقد أشرنا أعلاه إلى أن الاستقرار والثبات هو احدى السمات. الهامة للجماعة المنظمة، فإذا كان من الممكن أن يمضي العامل أو
الموظف حياته العملية بكاملها ضمن مصنعه أو دائرته، فإن