الصفحة 86 من 292

العسكري، الذي يؤدي خدمته الالزامية، يمضي في الجماعة العسكرية فترة تتراوح بين سنتين أو ثلاث سنوات. أنه يعرف جيدأ، متى تنتهي خدمته الالزامية ويسرح، ليصبح ضمن القوات الاحتياطية. وأما في ظروف الاستنفار والأعمال القتالية، فمكوث العسكريين ضمن جماعة واحدة أقصر من ذلك بكثير عادة.

وبما أن الثبات المؤقت يعتبر سمة هامة من سمات الجماعة عامة، فيضطر القادة والموجهون السياسيون إلى تعويض غياب هذه السمة عن طريق تنظيم الجماعة العسكرية. ويعتمدون خلال ذلك على العادات والقواعد المتكونة سابقا، كاحترام المستجدين للقادة ولمن هم أقدم في الخدمة، والاستعداد للمساعدة، والتعاضد، وغير ذلك. وينشأ نتيجة لذلك عدد غير قليل من المشاكل النفسية.

أن الجماعة العسكرية، من حيث قوامها، غير متجانسة، وسمتها هذه تتجلي بصورة أوضح من الجماعات الأخرى، وخصوصا في وقت الحرب. كما أن وجود عسكريين من أعمار مختلفة في الجماعة العسكرية يزيد من صعوبة تشكيلها. وتتجلى السمات والخاصيات العملية للفرد (کالارادة والطباع والمعارف) بسرعة في الظروف القتالية. ولهذا فإن رفع مستوى المطالب من جانب القائد تجاه الأفراد، مقترن بحل كثير من المسائل النفسية الجديدة المعقدة.

و «الحصانة» کسمة من سمات الجماعة العسكرية، لا يصح عدم أخذها بعين الاعتبار. فانعزال القطعات والوحدات العسكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت