الصفحة 121 من 339

في عدد الأطفال وانفجار في مجال التربية، وأن أكثر من نصف الناشئين الذين كانوا في ذلك الحين على مقاعد الدرس، كانوا فوق المدرسة الثانوية. وبالتالي فإن عدد أولئك الجاهزين للانضمام إلى صفوف العمال التقليديين الذين يوصفون بذوي الياقات الزرقاء) في ميدان التصنيع آخذ بالنقصان، وسيصل إلى ما دون حد الكفاية سنة 1990. ولكن اليابانيين هم وحدهم الذين تعاملوا مع هذه الحقيقة تعاملا سليمة، وكان أمامهم فترة معترضة lead time تقدر بعشر سنوات في صناعة الروبوت.

وكذلك كان الأمر في نجاح «کلوب مديتراني» Club Mediterranee في حقل السياحة والسفر والمنتجعات. ففي سنة 1970، لاحظ مراقبون واعون في هذه الصناعة تعاظمة في عدد الشبان المثقفين من ذوي اليسر والثراء، في أوروبة والولايات المتحدة الأمريكية. ولم يكن أولئك يروق لهم نوع الإجازات التي كان يقضيها آباؤهم من الفئة العاملة. سواء أكانوا يمضون أسابيع الصيف على شواطئ برايتون Brighton في بريطانيا، أو في أتلانتك سيتي Atlantic City. فقد كان ذلك الجيل الشاب الزبون المثالي لنمط جديد يرتاده في سياحته. ومع أن هذه الحقيقة الديموغرافية استحوذت على انتباه المدراء مدة زمنية، غير أنهم كانوا يعتقدون دائما ببطء التغيرات الإحصائية السكانية، ولكنها ليست كذلك في القرن العشرين. فالتغيرات السكانية من حيث العدد والأعمار والتوزيع ومستويات الثقافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت