الصفحة 130 من 339

ابتکار معين أن يضع حدا لعمل كبير أو إنجاز متواضع. غير أن الابتكار الناجح - ولو جاءت النتائج متواضعة - يهدف منذ البداية إلى أن يكون محددة لقاعدة أو لوجهة تكنولوجية أو الصنعة جديدة، أو إيجاد عمل يكون ويبقى في طليعة أقرانه. وإذا لم يتجه ابتداء نحو موقع القيادة، فلا يحتمل أن يكون ابتكارة مبدعا بالقدر الكافي.

وفوق هذا كله، فالابتكار عمل أكثر منه عبقرية. ويتطلب المعرفة والبراعة مع التركيز. إن ثمة أشخاص يتمتعون بموهبة الابتكار أكثر من غيرهم، ولكن مواهبهم تقبع في مجالات محددة. وإنه ليندر أن ينشط المبتكر في أكثر من مجال واحد. لم يعمل أديسون، بكل إنجازاته الإبداعية المنظمة، في غير مضمار الكهرباء. وأي مبتكر في الميادين المالية كمصرف سيتي بنك City Bank مثلا، لا يتوقع له أن يبتكر شيئا يقع في إطار الرعاية الصحية.

وتجتمع في الابتكار كما في أي محاولة أخرى أمور ثلاثة: الموهبة، والبراعة، والمعرفة. وعندما يصبح كل ذلك واقعة ونافذا، فكل ما يحتاج إليه الابتكار عندئذ هو العمل الجاد والمركز والواعي. وإذا غاب الدأب والإصرار والالتزام، فإن حضور الموهبة والبراعة والمعرفة يفقد جدواه ولا يعني شيئا.

وإن لتنظيم العمل Entrepreneurship أثر أكثر مما للابتكار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت