الصفحة 129 من 339

من أدمغتهم، فينظرون إلى الأرقام وإلى الناس ويستنبطون من طريق التحليل ما يجب أن يكون عليه الابتكار حتى يلبي ما تقتضيه المناسبة. وبعد ذلك ينظرون إلى المعنيين باستعمال الابتكار المحتملين، فيدرسون تطلعاتهم وقيمهم وما يحتاجون إليه. ولكي يكون الابتكار فقالا، فإنه لا بد له من أن يتصف بالبساطة والتركيز، وأن يؤدي شيئا واحدة فقط، وإلا فإنه يوقع الناس في الارتباك. وعندما يكون الابتكار موضع ثناء وإطراء، فأعظم ما يقال فيه: «يا له من ابتکار واضح! كيف لم يخطر لي؟ إنه جد بسيط!» . ثم إن الابتكار الذي يحقق مستفيدين جدد ويفتح أسواق جديدة يجب أن يوجه نحو تطبيق محدد وواضح ودقيق في تصميمه.

يبدأ الابتكار الفعال صغيرة ومجردة من التفخيم والمبالغة. ويحاول أن يؤدي شيئا واحدة محددة، كأن يكون ذلك الشيء لية متحركة تستجر طاقة كهربائية أثناء سيرها على سكة، ذلك الابتكار الذي تمكن من ظهور حافلة (الترام electric streetcar) . أو قد يكون مجرد فكرة ابتدائية حول تعبئة عدد موحد من عيدان الثقاب في علبة (يكون عادة 50 عودة) . وقد مگنت هذه الفكرة من تعبئة علب الثقاب آلية، وجعلت السويد تحتكر هذه الصناعة زهاء نصف قرن. وبالمقابل، فكثيرا ما يخبو احتمال نجاح أفكار ضخمة حول أمور قد تحدث «ثورة في صناعة» من الصناعات. ومن جهة أخرى، لا يمكن التنبؤ عما إذا كان بوسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت