«المستقبل الذي تحقق» كمقالة رئيسية في القسم الخاص بإحياء الذكرى الخامسة والسبعين لمجلة «هارفارد بيزنس ريفيو» . وقد نشر درگر خلال هذه السنوات أكثر من 30 مقاله في المجلة، ست منها نالت جائزة ماكينزي (2) . ولم تعرف مجلة «هارفارد بيزنس ريفيو» مؤلفة غيره أغزر نتاجا، أو مثيرة لا يعرف الكلل، أو الفتور. (3)
ورغم أنه يستسيغ دور المعارض، إلا أن عنصر الإثارة في كتاباته لا يعزى إلى الرغبة في التصادم بقدر ما يرجع إلى عادات عقلية معينة: ومنها على وجه التخصيص النظر إلى الأشياء بإمعان كما هي عليه - لا كما يحتمل أو تشتهر بأن تكون عليه - كما كان يفكر تفكيرة واقعية في المعاني الضمنية. وما التمهيد لهذه المجموعة «بالمستقبل الذي تحقق» إلأ نموذجا من الدرجة الأولى لما عنيته. وعندما سأله محررو «هارفارد بيزنس ريفيو» عن أعظم تحلي - في رأيه - قد يعترض الإدارة في القرن الجديد، لم يثر درگر الشكوك المعتادة، كالتغيير التكنولوجي أو العولمة، كما لم يقع في التخمين. وبدلا من ذلك، فقد أشار إلى ظاهرة سبق أن لفتت انتباه علماء الديموغرافيا، وهي شدة تناقص السكان في الدول المتقدمة، وبين لماذا وكيف ستؤثر هذه الظاهرة على كل من الوسط التنافسي للمنظمات التجارية وطبيعة أهم واجبات الإدارة.
لقد كان «ظهور المؤسسة الحديثة» The Coming of the