إن مراجعة أعمال پيتر درکر تعتبر مهمة تطوي على تحد
وقهر وإمتاع عظيم. ذلك أن ثمة شيء في تحليلاته يحمل القارئ على ترك الشروح المألوفة إلى مفاهيم جديدة. فتميزت كتاباته بعمق لما فيها من معلومات تاريخية وخيال أخلاقي. ذلك أن پيتر - وبكل بساطة - هو واحد من أشد الناس صراحة وقلة ادعاء، والعمل معه متعة. فهو يفصح عما يجول في ذهنه ويتوقع الشيء نفسه ممن حوله، ويرحب بالأسئلة ولا يتبرم منها. وفوق هذا وذاك، إنه يقر ويقدر ما أسهم به غيره؛ سواء أكانوا خبراء من زملاء مشهورين في ميدان الإدارة، أم كانوا أفرادا مغمورين من هيئة التحرير.