الصفحة 176 من 339

هذه القياسات وإن جاءت طبيعية، فإنها لا تفيدنا كثيرة. وإذا كانت غير طبيعية، فهي دليل على وجود مشكلة يجب تحديدها ومعالجتها. ومثل هذه الإجراءات تسمى معلومات التأسيس.

المعلومات عن الإنتاجية

تتعاطى المجموعة الثانية من وسائل تشخيص مشاكل الأعمال مع إنتاجية الموارد الرئيسية. وأقدم هذه الوسائل يرجع إلى زمن الحرب العالمية الثانية حين كانت تقيس إنتاجية العمل اليدوي. أما قياس إنتاجية العمل القائم على الخبرة والخدمة، فإننا نطوره ببطء الآن، رغم أنها ما زالت بدائية. فقياس إنتاجية العاملين، سواء أكانوا من الكادحين من ذوي الباقات الزرقاء أو العاملين في المكاتب من ذوي الياقات البيضاء، لم يعد يقدم لنا معلومات كافية عن الإنتاجية. إننا اليوم بحاجة إلى بيانات عن عامل الإنتاجية الكلي.

وهذا ما يفسر لنا تزايد شعبية تحليل القيمة الاقتصادية المضافة. ذلك التحليل المبني على أمور كنا نعرفها منذ زمن بعيد: فإن ما يسمى عموما بأنه ربح، أي المال المتبقي لخدمة حقوق المساهمين، هو ليس في حقيقته ربحا على الإطلاق (2) . فما لم يحقق العمل ربح أكبر من كلفة رأس المال فهو مشروع خاسر ولو كان يؤدي الضرائب كما لو أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت