فهرس الكتاب
يحقق ربحا حقيقيا. والمشروع - والحال كذلك - ما يزال يقدم للاقتصاد أقل مما يلتهمه من الموارد. وإنه لا يغطي كامل تكاليفه إلا إذا تجاوز ربحه المعلن كلفة رأس المال. وإلى أن يتحقق ذلك، فالمشروع لا ينشئ ثروة؛ بل يتلفها. وعلى هذا المقياس، فإن ثمة قليل من الأعمال في الولايات المتحدة تجني أرباحا منذ الحرب العالمية الثانية.
وبقياس القيمة المضافة إلى جميع التكاليف، بما فيها كلفة رأس المال، نجد بالنتيجة أن القيمة الاقتصادية المضافة تقيس إنتاجية جميع عوامل الإنتاج. على أنها لا تخبرنا من تلقاء نفسها لماذا لم تزداد القيمة من طريق منتج معين أو خدمة معينة، ولا ما يجب أن نفعله. ولكنها تبين لنا ما ينبغي لنا أن نكتشف وما إذا كان ثمة ضرورة إلى إجراء تصحيحي نقوم به. ويجب أيضا استخدام القيمة الاقتصادية المضافة للتعرف على الأمور المجدية. فهي تظهر لنا المنتج أو الخدمة أو العملية أو النشاط الذي يتحلى بإنتاجية عالية استثنائية ويضيف قيمة عالية غير عادية. ثم نسأل أنفسنا، ماذا عسانا أن نتعلم من هذا النجاح؟
وإن أحدث الوسائل المعتمدة في الحصول على معلومات عن الإنتاجية تكون معيارة benchmarking، في مقارنة أداء ما مع أفضل أداء تحقق في هذه الصناعة أو، لعله خيرا من ذلك، في المقارنة مع أفضل الأعمال المتحققة إطلاقا.