الصفحة 208 من 339

المستقلة لملئها بالعناصر، تصبح عندئذ الفرصة ضئيلة من أجل تدريب واختبار أفضل العناصر المهنية الواعدة، وثمة وجه شبه بين هذه الشركات الفرعية وفرق الدوري الفرعية التابعة لفريق الدوري الرئيسي في نادي (للبيسبول) . هنالك الكثير من الوظائف الإدارية العليا في الشركات الكبيرة التي يمكن شغلها عن طريق التعاقد مع أشخاص من شركات أصغر على نحو ما يجري في فرق الأوركسترا ورؤساء الكثير من المستشفيات الضخمة.

هل باستطاعة الشركات التجارية أن تحذو حذو الأوركسترا أو المستشفى حيث تعتبر الإدارة العليا مهنة مستقلة؟ من المعلوم أن قادة الأوركسترا ورؤساء المستشفيات يتخرجون من مدارس تجري دورات تخصية في هذه الميادين. ففي فرنسا يشاهد ما يقارب ذلك حيث تدار الشركات الكبيرة بواسطة رجال أمضوا جل حياتهم المهنية في الخدمة الحكومية، ولكن هذا النمط لا يلقي القبول في أكثر البلدان الأخرى، وحتى في فرنسا بدأت الحاجة تتزايد في الشركات الكبيرة إلى إدارة من قبل أناس ذوي خبرة مباشرة ومن دون سجل للنجاح. وهكذا تبدو عملية الإدارة العليا برمتها - من تحضير واختبار وترقية - أكثر إشكالا مما كانت عليه من قبول ولسوف تتعاظم حاجة رجال الأعمال المتمرسين للعودة إلى المدرسة وستكون المعاهد التجارية مضطرة لتحقيق ما ينبغي للاختصاصيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت