فهرس الكتاب
مستلزمات المجتمع القائم على المعلومات حين تغدو عملية التعلم المنظم مستمرة مدى حياة العاملين العلميين، وكذلك سيكون للنظرية الجديدة عن كيفية التعلم دور في فرض بعض هذا التغيير.
وبالنسبة للمديرين تفرض ديناميكية المعرفة قاعدة واضحة تقضي بأن تنشئ كل مؤسسة إدارة التغيير في صميم تكوينها، بمعنى أن تستعد كل مؤسسة - من جهة - للتخلي قريبا عما تفعله الآن والمطلوب من المديرين أن يستفسروا كل بضع سنين عن كل عملية تصنيعية ومنتج وإجراء وسياسة، كأن يسألوا: «لو أننا لم نقم بهذا العمل من قبل، فهل كنا سنقدم عليه الآن بعد أن علمنا ما علمنا عنه الآن؟» فإذا كان الرد سلبية يجب عندئذ إتباعه بسؤال آخر: «إذن ماذا نحن فاعلون الآن؟» فلا بد للمؤسسة من أن تفعل شيئا ولا ينبغي لها أن تقول، «لنقم بدراسة أخرى للموضوع. والواجب أن تنزع المؤسسة باستمرار إلى وضع خطة للتخلي لا أن تحاول إطالة مدة بقاء المنتج أو السياسية أو الممارسة مهما كانت ناجحة. وهذا الذي واجهته بكل شجاعة أكبر المؤسسات اليابانية حتى الآن.
ومن جهة أخرى، كل مؤسسة مطالبة بأن تكرس نفسها التكوين شيء جديد وعلى كل إدارة بالتحديد أن تعتمد على ثلاث ممارسات منهجية، أولها أن تواصل تطوير كل ما تفعله المؤسة، وهذه العملية يسميها اليابانيون «كايزن» Kaizen