الصفحة 218 من 339

ويمارس هذه العملية كل فنان عبر التاريخ لأنها عملية تطوير ذاتي منظمة ومستمرة. فاليابانيون وحدهم جدوا هذه العملية في حياتهم اليومية وفي عمل مؤسساتهم التجارية (باستثناء جامعاتهم الفريدة في مقاومتها للتغيير) . تهدف عملية «الكايزن» هذه إلى تحسين منتج أو خدمة على نحو يجعل المنتج أو الخدمة تبدو مختلفة حق الاختلاف في خلال سنتين أو ثلاث سنوات.

أما الممارسة الثانية، هي أن تتعلم كل مؤسسة كيف تستثمر معرفتها كأن تطور الجيل التالي من التطبيقات العلمية انطلاقا مما حققته من نجاح. ومرة أخرى تبرز المؤسسات اليابانية في هذا الميدان حيث بذلت حتى الآن كل ما في إمكانياتها كما يتجلى ذلك في النجاح الذي أحرزه منتجو الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية بتطوير منتجات متعاقبة الواحد إثر الآخر مبنية على أساس نفس الابتكار الأمريكي لآلة التسجيل.

وأخيرة على كل مؤسة أن تتعلم الابتكار كعملية منهجية، وبعد ذلك ترجع إلى التخلي عن الابتكار لتبدأ غيره وهكذا. وبغير هذا الأسلوب سرعان ما تجد المؤسسة المعلوماتية نفسها مهجورة مهملة وقد فقدت قدرتها على الأداء وقابليتها لاجتذاب العناصر الماهرة والعليمة والاحتفاظ بهم طالما أن أداءها يعتمد على مثل هذه العناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت