الصفحة 255 من 339

المشاكل في هذا المجال. وهكذا يدير المتطوعون هذه الفروع ويملأون المراكز الشاغرة فيها متحملين كامل المسؤولية عن التثقيف الصحي في المجتمع فضلا عن جمع الأموال.

يعتبر مثل هذا التغيير تلبية جزئية للحاجة، فسبق أن عمل حوالي نصف البالغين من السكان كمتطوعين غير أنه لا يحتمل أن يزيد عددهم الكلي. ومع هذا العجز الدائم في الموارد المالية لا تستطيع مؤسسات النفع العام أن تضيف وظائف مأجورة. وعندما ترغب هذه المؤسسات في توسيع أنشطتها - الأمر الذي يعني زيادة الحاجات - تصبح مضطرة إلى حفز إنتاجية المتطوعين أكثر وإسناد المزيد من العمل والمسؤولية إليهم.

إلا أن الباعث الأساسي على مثل هذا التغيير في دور المتطوعين يأتي من داخل المتطوعين أنفسهم.

كثير وكثير من المتطوعين هم من المثقفين إداريا ومهنيا. وبعضهم لما يبلغ سن التقاعد من رجال ونساء في الخسمينيات من العمر أو دون ذلك - ولا تجدهم قانعين بمجرد كونهم مساعدين، وبما أنهم من ذوي المعرفة والخبرة في أعمالهم الأساسية التي تدر عليهم معيشتهم، نرى أنهم يريدون أن يبقوا كذلك في مجال الأعمال التي يسهمون من خلالها في خدمة المجتمع - أي في عملهم التطوعي. وإذا كان على مؤسسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت