الصفحة 290 من 339

البالغين تفوق ما كانت عليه من قبل - ربما الثلثين في الولايات المتحدة - على سبيل المثال تعمل أعمالا مدرة للدخل في كل بلد متقدم غير البلدان الشيوعية.

كانت الإدارة العامل الرئيسي في هذا التحول المنقطع النظير، فقد أوضحت ولأول مرة في تاريخ الإنسانية سبب استخدام أعداد كبيرة من ذوي المهارات والمعارف الواسعة في العمل الإنتاجي. في حين كان أي مجتمع يعجز عن مثل ذلك فيما مضى. فلم يكن في الحقيقة أي مجتمع في السابق يستطيع أن يدعم أكثر من حفنة صغيرة من مثل هؤلاء ذلك لأنه - وحتى وقت قريب - لم يكن هنالك من يعرف كيف يجمع بين ذوي المهارات والمعارف المختلفة بغية تحقيق أهداف مشتركة. كانت الصين في القرن الثامن عشر محل حسد المثقفين الغربيين المعاصرين نظرا لما كانت توفر من أعمال للمثقفين (20000 وظيفة سنوية) أكثر مما كانت تقدمه أوروبة آنئذ. غير أن الولايات المتحدة اليوم وبعدد سكانها المقارن تقريبا تنتج قرابة مليون متخرج من المعاهد كل سنة، ولا يجد معظمهم كثير عناء في العثور على عمل جيد الأجر. ويرجع الفضل في توظيف هؤلاء إلى الإدارة.

إن المعرفة، وخاصة المتقدمة منها هي دائما معرفة تخصية جدا ولا يمكنها بمفردها أن تنتج شيئا إلا أنه بوسع شركة حديثة وكبيرة أن تستخدم ما يقارب / 10000/ من ذوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت