الصفحة 291 من 339

المعرفة العالية فيما يصل إلى قرابة / 60/ فرعا مختلفة من فروع المعرفة. فالمهندسون من مختلف الأنواع والمصممون وخبراء التسويق والاقتصاديون وخبراء الإحصاء وعلماء النفس والمخططون والمحاسبون والمختصون بالموارد البشرية يعملون جميعا في مشروع مشترك، وبغير المشروع المنظم - أي العمل التجاري - لن يكون لأي من هؤلاء أية فاعلية.

والسؤال الأول الذي يرد حول هذا - الانفجار التربوي في السنوات المائية الماضية، أو الإدارة التي استطاعت أن تضع هذه المعرفة موضع التطبيق الإنتاجي - هو سؤال موضع نقاش ونظر. وليس وجود إدارة ومشروع حديثين ممكنا إذا لم توجد قاعدة معلوماتية لدى المجتمعات المتطورة. إلا أن الإدارة ونقول الإدارة وحدها هي التي تفعل كل هذه المعرفة وهؤلاء الأشخاص ذوي المعرفة الواسعة. ولقد حول ظهور الإدارة المعرفة من مجرد ترف عقلي وزخرفة اجتماعية إلى ما نعرفه الآن بأنه رأس المال الحقيقي لأي اقتصاد. ثم إن المعرفة بدورها - وليس مواد البناء - غدت قلبأ للاستثمار الرئيسي.

تستثمر اليابان نسبة قياسية قدرها 8? من إجمالي ناتجها القومي السنوي في المصانع والمعدات وتستثمر ما لا يقل عن ضعف هذه النسبة في حقل التربية، أي الثلثان في المدارس للناشئين وما تبقى في تدريب وتعليم البالغين (في المؤسسات التي تشغلهم إلى حد كبير) . كذلك، تخصص الولايات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت