الصفحة 292 من 339

المتحدة شطرة من ناتجها القومي (20%) للتعليم والتدريب. وتعتبر المعرفة في مجتمع المشاريع والإدارة الحديث مورد أساسيا وثروة حقيقية للمجتمع.

لقد تنبأ القليل من كبار رجال الأعمال سنة 1870 بهذا التطور حين كانت المشاريع الكبيرة المماثلة للمشاريع التي نعرفها اليوم تأخذ شكلها وتتبلور. ولم يكن سبب ذلك هو الافتقار الشديد إلى بعد النظر بقدر ما هو افتقار إلى سابقة. ففي ذلك الحين لم يكن ثمة مثل للمؤسسة الكبيرة والدائمة سوى الجيش، فلا غرابة إذن أن يكون التركيب القائم على مبدأ الأمر والمراقبة (Command and Control) هو النموذج المحتذى عند أولئك الذين بنوا سكك الحديد عبر القارات ومعامل الفولاذ والمصارف العصرية والمتاجر متعددة الأقسام.

فهذا النموذج الأمري مع وجود حفنة قليلة تصدر الأوامر في القمة ووجود الكثرة في القاعدة تطيع وتنفذ بقي معيارة مطبقة زهاء (100) سنة، إلا أنه لم يكن مستقرة سكونية كما قد يوحي به قدمه، بل هو على نقيض ذلك فقد بدأ يتغير حالما بدأت المعرفة التخصية المتنوعة تصب في المشروع. فقد كان استخدام أول مهندس متدرب في الجامعة على التصنيع الإنتاجي سنة 1867 في ألمانيا الذي أقام في غضون خمس سنوات قسما للأبحاث. ثم ما لبثت أن حذت حذوه اختصاصات أخرى. ومع نهايات الحرب العامة الأولى تم تطوير وظائف التصنيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت