النموذجية والمألوفة من بحث وهندسة وتصنيع وبيع وقضايا رأس المال والمحاسبة ثم بعد برهة الموارد البشرية. وقد حدث في ذلك الحين تطور آخر وجهته الإدارة وكان أعظم أهمية في تأثيره على المشروع وعلى الاقتصاد العالمي عموما، ذلك هو تطبيق الإدارة على العمل اليدوي بصورة التدريب. ثم إن الظروف التي سادت زمن الحرب جعلت التدريب يدفع عملية التحول التقليدية في الاقتصاد العالمي خلال السنوات الثلاثين الماضية إذ يمكن للبلدان منخفضة الأجور أن تقوم بعمل كانت تعتبره النظرية الاقتصادية التقليدية متعذرة، وهو أن تصبح بين عشية وضحاها فقالة وتبقى منافسة بانخفاض الأجور فيها.
من المتعارف عليه فيما مضى وحتى قيام الحرب العامة الأولى أن أي بلد أو إقليم كان يحتاج إلى مدة زمنية طويلة كي يطور تقليدة للعمل أو خبرة يدوية ومهارات تنظيمية بغية إنتاج وتسويق منتج معين سواء كان نسيج قطنية أو آلة الكمان الموسيقية. غير أن الضرورة خلال الحرب العالمية الأولى اقتضت تحويل أعداد ضخمة من الأشخاص غير المهرة إطلاقا ممن لم يسبق لهم العمل في الصناعة إلى عمال منتجين في لمح البصر. وتلبية لهذه الحاجة بدأت الشركات في الولايات المتحدة وفي المملكة المتحدة تطبق مبادئ فريدريك تايلور في الإدارة العلمية» - التي تطورت ما بين 1885 و 1910 - على التدريب المنهجي للعمال ذوي الياقات الزرقاء على نطاق