من عمل مميز يمكن دراسته وتطويره إلى نظام - كما حدث في كل من البلدان التي مارست القيادة الاقتصادية خلال فترة ما بعد الحرب. ثم بدأنا نرى وببطء بعد الحرب العالمية الثانية أن الإدارة ليست إدارة «عمل» بل أنها تتعلق بكل جهد إنساني يجمع في مؤسسة واحدة أفرادا ذوي معارف ومهارات شتي يمكن تطبيقها بزخم في المستشفيات والجامعات والكنائس ومؤسسات الفنون وهيئات الخدمة الاجتماعية من مختلف المهارات ومنذ الحرب العالمية الثانية أخذت مؤسسات القطاع الثالث» تنمو أسرع من نمو القطاع الحكومي أو قطاع الأعمال في الدول المتقدمة وأصبح قادتها أكثر فأكثر وعيا للإدارة. والحاجة إلى إدارة المتطوعين وإدارة جمع الأموال قد تميز بين مدراء مؤسسات النفع العام وأضرابهم في المؤسسات التي تتوخى النفع ومع هذا فالكثير من مسؤولياتها واحدة - ومنها تحديد الاستراتيجية والأهداف الصحيحة وتطوير الأفراد وقياس الأداء وتسويق خدمات المؤسسة.
ولا نقول أن معرفتنا بالإدارة أصبحت كاملة. فثقافة الإدارة تقف اليوم في جانب يتلقى قدرة عظيمة من النقد معظمه له ما يبرره. فما كنا نعرفه عن الإدارة منذ (40) سنة وقمنا بتنسيقه في مناهج للإدارة منظمة لا يساعد بالضرورة المدراء على مواجهة التحديات التي تعترضهم اليوم. غير أن تلك المعرفة كانت أساسا للتوسع المدهش الذي شهده الاقتصاد