الصفحة 299 من 339

وإبداع المصرف العصري. ثم برزت الولايات المتحدة كقوة اقتصادية في نفس الوقت من خلال قيادتها الإبداعية في ميادين صناعة الفولاذ والكهرباء والاتصالات والإلكترونيات والسيارات والهندسة الزراعية والتجهيزات المكتبية والمنجزات الزراعية والطيران.

أما اليابان القوة الاقتصادية الكبيرة التي برزت في هذا القرن لم تكن من رواد التقنية في أي مجال، إلا أن صعودها هذا يستند مباشرة إلى ريادتها في علم الإدارة. لقد استوعب اليابانيون العبر من منجزات أميركا في ناحية الإدارة أثناء الحرب العالمية الثانية بوضوح يفوق ما تعلمناه نحن - وبخاصة بالنسبة الإدارة الأشخاص باعتبارهم موارد أكثر منهم تكلفة.

فاقتبسوا بالنتيجة «التكنولوجيا الاجتماعية الجديدة» من الغرب - الإدارة - وكيفوها مع قيمهم وتقاليدهم. كما اقتبسوا (وكيفوا) نظرية التنظيم ليصبحوا أكمل ممارسي اللامركزية في العالم. وقد كانت اليابان قبل الحرب العالمية الثانية مركزية كلية). فشرعوا يمارسون التسويق حين كانت غالبية الشركات الأمريكية ما تزال تبشر به.

كذلك فهمت اليابان قبل غيرها في وقت أسرع من أي بلد آخر أن الإدارة مقرونة بالتكنولوجيا قد غيرت الصورة الاقتصادية. وعندما فجرت القنبلة الذرية الأولى ووضع أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت