الصفحة 300 من 339

كومبيوتر على الخط سنة 1945 انتهى النموذج الميكانيكي للمؤسسة وللتكنولوجيا الذي دخل حيز الوجود بنهاية القرن السابع عشر حين قام عالم فيزيائي فرنسي مغمور يدعي دينس بابين بتصميم النموذج الأولي للمحرك البخاري. ومنذ ذلك الحين أصبح النموذج لكل من التكنولوجيا والمؤسسات نموذجا بيولوجية - يعتمد الواحد منهما على الآخر وكثيف المعرفة ينظمه تدفق المعلومات.

وكانت إحدى نتائج هذا التغيير هي أن الصناعات التي ظلت تحمل المشروع طيلة مائة سنة مضت - ومن هذه الصناعات صناعة السيارات والفولاذ والإلكترونيات الاستهلاكية والأجهزة - أصبحت الآن في مأزق. تعتبر هذه النتيجة صحيحة حتى في المواضع حيث تبدو العوامل الديموغرافية في صف هذه الصناعات. فعلى سبيل المثال، تتوفر في المكسيك والبرازيل أعداد هائلة من الشبان ممن يمكن تدريبهم على العمل اليدوي نصف الماهر بسهولة وحيث تبدو الصناعات الميكانيكية ندا كاملا. غير أن المنافسين في كل أمة صناعية وجدوا أن الإنتاج الميكانيكي آيل للإهمال إذا لم تتم أتمتته - أي ما لم يعاد بناؤه على أساس المعلومات. ولهذا السبب وحده قد تعتبر الثقافة أعظم تحير «إداري» يجابه الدول النامية.

ثمة طريقة أخرى توصل إلى نفس النتيجة وهي النظر إلى حقيقة ثانية يجب على الدول النامية أن تحسب لها حسابها وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت